الشيخ علي الكوراني العاملي

161

الجديد في الحسين (ع)

فقامت ونطحت رأسها في عمود الخيمة وقالت : والله ما أنصفتني يا ابن مظاهر ! أيسرك أن تسبى بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا آمنة من السبي ! أيسرك أن تسلب زينب إزارها من رأسها ، وأنا أستتر بإزاري ! أيسرك أن تذهب من بنات الزهراء أقراطها وأنا أتزين بقرطي ! أيسرك أن يَبْيَضَّ وجهك عند رسول الله صلى الله عليه وآله ويَسْوَدَّ وجهي عند فاطمة الزهراء عليها السلام ؟ والله أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء . فرجع علي بن مظاهر إلى الحسين عليه السلام وهو يبكي . فقال له الحسين : ما يُبْكيكَ ؟ فقال : سيدي أبت الأسدية إلا مواساتكم ! فبكى الحسين عليه السلام وقال : جُزيتم عنا خَيْراً . وقال الحسين عليه السلام لأصحابه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي : يا بُنَيَّ إنك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين عليهم السلام ، وهي أرض تدعى عمورا ، وإنك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد ، وتلا : قُلْنَا يَانَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، تكون الحرب عليك وعليهم برداً وسلاماً . فأبشروا فوالله لئن قتلونا فإنا نَرِدُ على نبينا ، ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من تنشق عنه الأرض ، فأخرج خرجة توافق خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا عليهما السلام وحياة رسول الله صلى الله عليه وآله . ملاحظات 1 . جمعهم الإمام عليه السلام ليخبرهم بأن المعركة غداً ، ويجعلهم في حل من بيعته ونصرته ، وأنهم أحرار في أن ينسحبوا من المعركة ، وليأخذ كل واحد منهم بيد